علاج السرحان في الصلاة

0 التعليقات
                              علاج السرحان في الصلاة

السرحان والتفكير فى امور الدنيا مشكله لا يكاد ينجو منها احد
حتى أن البعض قد ينقطع
عن الصلاه بسببها ولا شك ان التركيز فى الصلاه من اهم اركانها
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( أول ما يحاسب به العبد الصلاة :ينظر الله في صلاته
فإن صلحت صلح سائر عمله
و إن فسدت فسد سائر عمله
ويقول صلى الله عليه وسلم( اذا نودى للصلاه يحضر الشيطان بين المرء ونفسه يقول اذكر كذا وكذا لما لم يكن يذكر حتى لا يدرى الرجل كم صلى
ولعلاج مشكله السرحان فى الصلاه يجب تهيئه النفس قبل الصلاه بتخصيص دقيقه واحده لتدبر عده أمور
اولا: استحضار هيبة الله تعالى

قبل أن تؤدي الصلاة هل فكرت يوماً وأنت تسمع الآذان بأن جبار السماوات والأرض

يدعوك للقائه في الصلاة ..

وأنت تتوضأ بأنك تستعد لمقابلة ملك الملوك ..

وأنت تتجه إلى المسجد بأنك تجيب دعوة العظيم ذي العرش المجيد ..

وأنت تكبر تكبيرة الإحرام بأنك ستدخل في مناجاة ربك السميع العليم ..

وأنت تؤدي حركات الصلاة بأن هناك الأعداد التي لا يعلمها إلا الله من الملائكة راكعون

وآخرون ساجدون منذ آلاف السنين حتى أضيئت السماء بهم .. وأنت تسجد بأن أعظم وأجمل مكان يكون فيه الإنسان هو أن يكون قريباً من ربه الواحد الأحد.

وأنت تسلم في آخر الصلاة بأنك تتحرق شوقاً للقائك القادم مع الرحمن الرحيم .

الشوق إلى الله ولقائه نسيم يهب على القلب ليذهب وهج الدنيا ..

المستأنس بالله جنته في صدره وبستانه في قلبه ونزهته في رضى ربه ..

أرق القلوب قلب يخشى الله

وأعذب الكلام ذكر الله

وأطهر حب الحب في الله



ثانيا:- يجب عقد النيه والتصميم على التركيز فى الصلاه ليتقبلها الله سبحانه وتعالى والاستعاذه من الشيطان



( ولقد شكا رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال

( ان الشيطان قد حال بينى وبين صلاتىفقال له صلى الله عليه وسلم ..

فاذا احسسته فتعوذ بالله منه واتفل -اى انفخ مع رزاز خفيف لا يرى ولا يحس -على يسارك ثلاثا قال ففعلت ذلك فاذهبه الله عنى

وهناك عده نقاط يجب مراعتها اثناء الصلاه لان الهدف من الصلاه ومن كل العبادات هو اصلاح القلب .



ثالثا :- اننا فى حديث مع الله فيجب الاتؤدى الصلاه كمجرد مهمه

فعندما تقرأ سورة الفاتحة في الصلاة تشعر بأنك في حوار خاص بينك وبين خالقك ذي القوة المتين .

فالصلاه مقسومه بينك وبين الله عز وجل ..



رابعا :- استحضار المعنى

باشراك القلب والعقل مع اللسان فى تدبر كل كلمه والاحساس بها وبمعناهاقال الله تعالى:

( والذين هم فى صلاتهم خاشعون ) ( سوره المؤمنون: 2)

ويساعد عليه النظر الى موقع السجود او بين القدمين ..



خامسا:- عدم النظر الى السماء

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

ما بال اقوام يرفعون ابصارهم الى السماء فى صلاتهم فاشتد قوله فى ذلك حتى قال لينتهن او لتخطفن ابصارهم .

سادسا :- عدم الالتفات

فان الاختلاس يختلسه الشيطان من صلاه العبد

فاذا صليتم فلا تلتفتوا فان الله ينصب وجهه لوجه عبده فى صلاته مالم يلتفت فاذا التفت انصرف عنه .

سابعا:- عدم التثاؤب

قال رسول الله ص لى الله عليه وسلمالتثاؤب فى الصلاه من الشيطان

عند التثاؤب يقبض الفكين على بعضهما جيدا او بوضع اليد على الفم.

ثامنا : - عدم التشكك

لا يتشكك من اى هاجس فاذا تشكك من اى شىء كصحه وضوءه او عدد الركعات

استعاذ بالله من الشيطان واكمل صلاته ..



تاسعا :- عدم القراءه سرا وايضا عدم رفع الصوت عاليا

فيجب أن يسمع نفسه فقط لقوله تعالى فى سوره الاسراء

)ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا(

عاشرا :- اتقان الصلاه

وذلك يكون بالتأنى فى ادائها واعطاء كل ركن حقه وزيادة عدد التسبيحات فىالركوع والسجود

والدعاء عند السجود بتركيز فى الرجاء فى الله تعالى باجابته ..



عند تذكر ما ننسى من امور الدنيا اثناء الصلاه يجب عدم الالتفات اليها لان الله تعالى اقدر على

تذكيرنا اذا دعونا بذلك بعد الصلاه ..



ولا حرج من تكرار ما سبق اكثر من مره والاستمرار فى دفع الشيطان فلذلك اجره

وهذه من الجهاد الذى سماه الصحابه الجهاد الاكبر ويجب عدم الياس والاستسلام للهزيمه

بترك الصلاه والانقطاع عنها بحجه انها تحملنا ذنوبا بدلا من الحسنات

فهى حيله اخرى من حيل الشيطان لتحقيق هدفه بابعادنا

عن الصلاه فمن لا تقبل صلاته لا يقبل عمله فما بالنا بمن لا يصلى ا صلا ؟

ويسرى عنا ان بعض كبار الصحابه كانوا ينشغلون فى بعض الاحيان بامور الدنيا

تابع القراءة Résumé

قيام الليل

0 التعليقات
أوقف الشمس (3) قيام الليل


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

أخي الحبيب يا فتى الإسلام:

زادك في النهار، ووقود حركتك لله -تعالى-، والمعين على تحمل المشاق والأعباء، وأمر ربك لنبيه -صلى الله عليه وسلم- هو ذاك السهر، نعم السهر، ولكن ليس كأي سهر، إنه السهر في مرضاة الله، إنه سهر في السحر، في الخلوات، تناجي ربك، وتبكي بين يدي مولاك، إنه قيام الليل، دأب الصالحين قبلنا، فما نصيبك منه؟!

هيا بنا نتعلم ونطبق ما نعلمه، حتى تصلح أحوالنا، ويرضى عنا مولانا.

أخي الحبيب... هل تواظب على قيام الليل؟

إن قيام الليل من أفضل الطاعات وأجل القربات بعد الصلوات، كما قال الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم- عندما سئل عن أفضل الصلاة بعد المكتوبة، فقال: «أفضل الصلاة بعد الصلاة المكتوبة، الصلاة في جوف الليل» [رواه مسلم].

وعن أبي ذر -رضي الله عنه- مرفوعًا: «ثلاثة يحبهم الله، وثلاثة يشنؤهم الله: الرجل يلقى العدو في فئة فينصب لهم نحره حتى يقتل أو يفتح لأصحابه؛ والقوم يسافرون فيطول سراهم حتى يحبوا أن يمسوا الأرض فينزلون؛ فيتنحى أحدهم فيصلي حتى يوقظهم لرحيلهم، والرجل يكون له الجار يؤذيه جاره فيصبر على أذاه حتى يفرق بينهما موت أو طعن، والذين يشنؤهم الله: التاجر الحلاف، والفقير المختال؛ والبخيل المنان» [رواه أحمد وصححه الألباني].

وفضل هذه الصلاة معلوم، وسر ذلك أن هذه الصلاة لا يقدر عليها إلا متجرد عظيم الإخلاص، ولله در قتادة بن دعامة إذ قال: "قلما سهر الليل منافق" وصدق -رحمه الله-.

فإذا كان شهود العشاء ثقيل على المنافقين، فما بالك بجوف الليل الآخر؟! فإلى القيام يهرع العاملون، فهذا شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: "ربما استغلقت علي مسألة، فأستغفر الله ألف مرة أو يزيد حتى يفتح لي"، وقال: "وربما ذهبت إلى الخلوات أمرغ خدي في التراب، وأقول يا معلم إبراهيم علمني".

فأين عمال الله في هذه الأعصار، أين رهبان الليل وفرسان النهار؟! بانوا وكأنهم ما كانوا.

وقد كانوا إذا عدوا قليلاً *** فقد صاروا أعز من القليل

فيا من أراد النجاة يوم الحساب أَلزِم ساقيك المحراب، فإنه للاستقامة باب، وأحيي هذه السنة في نفسك، ثم ذكر بها من ينتفع بنصحك، لعلك تجلو بهذا العمل سناها، وتُعَد يوم القيامة فيمن أحياها. قال الله -تعالى-: {كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} [الذاريات: 17]، وقال -تعالى-: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [السجدة: 16].

عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «"نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي بالليل". قال سالم: "فكان عبد الله لا ينام من الليل إلا قليلا"» [رواه البخاري].

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يا عبدالله، لا تكن بمثل فلان؛ كان يقوم الليل فترك قيام الليل» [رواه مسلم].

أخي الحبيب: قيام الليل عدة الصابرين، وهو من سمات جيل النصر المنشود، وعليه تربى الرجال فصاروا هداة مهتدين، اللهم اجعلنا بالخير موصوفين، ولا تجعلنا له فحسب واصفين، واشفنا من النوم باليسير، وارزقنا سهراً في طاعتك ومناجاتك، وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك,

احرص أخي الحبيب على صلاة القيام، وابدأ بركعتين كل يوم أو أكثر، وواظب عليها.

وبالله التوفيق.

الكاتب : مصطفى دياب
تابع القراءة Résumé
جميع الحقوق محفوظة 2015 ©